افتتاح الدورة البرلمانية العادية الأولى لسنة 2016 – 2017

افتتحت الجمعية الوطنية اليوم الاثنين 14 نوفمبر 2016 برئاسة السيد محمد ولد ابيليل رئيس الجمعية الوطنية أعمال الدورة البرلمانية العادية الأولى لسنة 2016- 2017
خطاب الرئيس
السادة الوزراء؛
زملائي النواب؛
سادتي، سيداتي؛
نَفْتَتِحُ الْيَوْمَ دَوْرَتَنَا الْعَادِيّةَ الْأُولَى لِسَنَةِ 2016-2017، لِنَسْتَأْنِفَ مُمَارَسَةَ وَاجِبَاتِنَا الدُّسْتُورِيَّةَ بَعْدَ اسْتِرَاحَةٍ تَمَكَّنْنَا خِلَالَهَا مِنَ الْاِتِّصَالِ عَنْ قُرْبٍ بِنَاخِبِينَا والتَّعَرُّفِ عَلَى مَشَاغِلِهِمْ وَاهْتِمَامَاتِهِمْ وَالتَّفَاعُلِ مَعَهُمْ بِقَصْدِ أَخْذِ مُلَاحَظَاتِهِمْ وَآرَائِهِمْ بِعَيْنِ الْاِعْتِبَارِ فِي عَمَلِنَا التَّشْرِيعِيِّ وِالرِّقَابِيِّ، خُصُوصًا وَأنَّنَا مُقْبِلُونَ بِعَوْنِ اللهِ عَلَى دِرَاسَةِ قَانُونِ الْمَالِيَّةِ الَّذِي يُعَدُّ أَهَمَّ آلِيَّةٍ لِتَنْفِيذِ بَرَامِجِ وَسِيَّاسَاتِ الْحُكُومَة.
إِنَّ هَذِهِ الدَّوْرَةَ- وَإِنْ كَانَتْ عَادِيَّةً فِي مَوْعِدِهَا- فَهِيَ اسْتِثْنَائِيَّةٌ بِحُكْمِ انْعِقَادِهَا فِي ظَرْفِيَّةٍ وَطَنِيَّةٍ يَذْهَبُ الْكَثِيرُ مِنَّا إِلَى اعْتِبَارِهَا مُنْعَطَفًا نَحْوَ جُمْهُورِيَّةٍ ثَالِثَة.
فَالْحِوَارُ الْوَطَنِيُّ الشَّامِلُ الَّذِي تَمَّ مُؤَخَّرًا قَدْ أَثْمَرَ نَتَائِجَ سَتُشَكِّلُ- في حَالِ إقْرَارِهَا- تَحَوُّلًا كَبِيرًا فِي مَسَارِ بَلَدِنَا الْعَزِيز، سَوَاءً فِي الْمَجَالِ الدُّسْتُورِي أوِ السِّياسِي أوِ الْاقتصَادِي أو الْاجْتِمَاعِي.
وأغْتَنِمُ هَذِهِ الْمُنَاسَبَةٌ لِأُثَمِّنَ مُخْرَجَاتِ هَذَا الْحِوَار وَلِأَشُدَّ عَلَى أيْدِي مَنْ رَاهَنُوا عَلَيْهِ كَوَسِيلَةٍ مَأْمُونَةِ النَّتَائِجِ وَوَحِيدَةٍ لِإدَارَةِ الْاِخْتِلاَفِ فِي الرَّأْيِ. كَمَا لَنْ يَفُوتَنِي أَنْ أدْعُوَّ مَنْ تَخَلَّفُوا عَنْهُ لِسَبَبٍ أَوْ لِآخَرَ إِلَى اللِّحَاقِ بِرَكْبِهِ. وَأَنَا وَاثِقٌ مِنْ أن طَبَقَتِنَا السِّيَّاسِيَّةِ مؤهلة بِمَا يَكْفِي لِتَحْلِيلِ الظَّرْفِيَّةِ الْإِقْلِيمِيَّةِ الَّتِي تُحِيطُ بِنَا وَالْاِعْتِبَارِ بِمَآلَاتِ مَا حَصَلَ فِيهَا وَالْبِنَاءِ عَلَى مُقْتَضَيَاتِ ذَلِك.
زملائي النواب،
إِنَّ وَاجِبِي الْوَطَنِيَّ يُمْلِي عَلَيَّ أَنْ أَدْعُوَّكُمْ كَذَلِكَ، وَمِنْ خِلَالِكُمْ كَافَّةَ الْفَاعِلِينَ السِّيَّاسِيِّينَ، إِلَى إِجَابَةِ الدَّعْوَةِ الَّتِي أَطْلَقَهَا فَخَامَةُ الرَّئِيس السيد محمد ولد عبد العزيز لِمُوَّاكَبَةِ نَتَائِجِ هَذَا الْحِوَارِ حَتَّى تَتِمَّ تَرْجَمَتُهَا عَلَى شَكْلِ قَوَانِينَ وَنُظُمٍ وَوَقَائِعَ مَلْمُوسَة.
وَأُعَوِّلُ هُنَا عَلَى ضَمَائِرِكُمْ الْوَطَنِيَّةِ وَعَلَى مَا عَرَفْتُهُ فِيكُمْ مِنْ مُثَابَرَةٍ عَلَى الْحُضُورِ الْإِيجَابِي وَالفَعَّال لِاجْتِمَاعَاتِ اللِّجَانِ وَالْجَلَسَاتِ الْعَلَنِيَّة، لِدِرَاسَةِ النُّصُوصِ الَّتِي سَتُقَدَّمُ لَكُمْ وَالتَّصْوِيتِ عَلَيْهَا، لِتَتَوَاصَلَ مَسِيرَةُ الْبِنَاءِ وَالنَّمَاء.
وإنَّنِي إذْ أُعْلِنُ عَلَى بَرَكَةِ اللهِ افتِتَاحَ الدَّوْرَةِ الْبَرْلَمَانِيَّةِ العَادِيَّةِ الأولى لسنة 2016-2017، طِبْقًا َلِلمَادَّةِ 52 مِنَ الدُّسْتُورِ وَالْمَادَّةِ 56 مِن النِّظَامِ الدَّاخِلِي لِلْجَمْعِيَّةِ الوَطَنِيَّةِ؛ لَأتَمَنَّى لَكُمُ التَّوْفِيقَ فِيمَا يَنْتَظِرُكُمْ مِنْ عَمَلْ.
وَالسَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ تَعَالَى وَبَرَكَاتُهُ
